الشيخ محمد اليعقوبي
102
فقه الخلاف
والفضة المتخذة حلياً أو سبائك فالزكاة لا تتعلق بكل الذهب والفضة وإنما بخصوص ما نقش بسكة المعاملة ليكون نقداً متداولًا . 4 - النقض عليهم بما ذكروه في باب المضاربة ، وقد تقدمت الإشارة إليه ( صفحة 92 ) . الثاني : لو صح القول بتعميم وجوب الزكاة لسائر العملات لوجب ضمّ بعض الأجناس الزكوية من النقود إلى بعض لتحقيق النصاب ، ما دام المعيار هي القيمة النقدية للمال ، وهذا مخالف لما اتفقوا عليه من عدم الضمّ . أقول : جوابه بأكثر من وجه : 1 - إن هذا الإشكال مبني على تعلق الزكاة بالقيمة ولم نصحّحه وبنينا على تعلقها بالعين . 2 - لا وجه للملازمة بين المسألتين فيمكن أن نقول بالتعميم مع اعتبار كل جنس بمعزل عن الآخر في اعتبار النصاب . 3 - إن الضم وردت فيه رواية معتبرة عن إسحاق بن عمار « 1 » لكن الأصحاب لم يعملوا بها والمسألة بحاجة إلى نقاش . الثالث : إن العمومات والإطلاقات التي استدل بها على التعميم كعنوان ( المال ) و ( الثمن ) و ( الصامت المنقوش ) يمكن أن يراد بها خصوص الدينار والدرهم فتكون من باب استعمال العام ويراد منه الخاص . ويرد عليه : أن العنوانين مثبتان فلا يُقيّد أحدهما بالآخر كما لو قال المولى : ( أكرم العلماء ) وقال : ( أكرم زيداً ) إلا أن يكون الجعل متحداً وهذا غير ظاهر في المقام . وإن كان التقييد لأجل الانصراف فإن الانصراف لا يصلح للتقييد مضافاً لعدم وجود عملة غيرهما يومئذٍ .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضة ، باب 1 ، ح 7 .